الشيخ المحمودي

28

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أبو الحسن علي بن نصر القطامي رضي الله عنه ، قال : حدثني أحمد بن الحسن بن أحمد بن داود الوثابي القاساني عن أبيه ، عن علي بن محمد بن شيرة القاساني ، عن مولانا أبي محمد الحسن ابن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب ، صلوات الله عليهم بسر من رأى [ بسر مري خ ل ] سنة ستين ومائتين بهذه المناجاة لأمير المؤمنين صلى الله عليه وآله وسلم : إلهي صل على محمد وآل محمد ، وارحمني إذا انقطع من الدنيا أثري ، وامتحى ( 1 ) من المخلوقين ذكري ، وصرت في المنسيين كمن قد نسي . إلهي كبرت سني ، ورق جلدي ، ودق عظمي ونال الدهر مني ، واقترب أجلي ، ونفدت أيامي ، وذهبت شهوتي ، وبقيت تبعتي ، وامتحت محاسني وبلي جسمي ، وتقطعت أوصالي ، وتفرقت أعضائي . الهي أفحمتني ذنوبي ، وقطعت مقالتي ، فلا حجة لي ولا عذر ، فأنا المقر بجرمي ، المعترف بإسأتي ، الأسير بذنبي ، المرتهن بعملي ، المتهور في بحور خطيئتي ، المتحير عن قصدي ، المنقطع

--> ( 1 ) يقال : متح الماء متحا : نزحه . ومتح الشئ : أي قلعه وقطعه ، وهو من باب منع .